سيد محمد طنطاوي
262
التفسير الوسيط للقرآن الكريم
التفسير قال اللَّه تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَه الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 ) يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ وما يَخْرُجُ مِنْها وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها وهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 ) وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْه مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ ولا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ ولا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 3 ) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 5 ) افتتحت سورة سبأ بتقرير الحقيقة الأولى في كل دين ، وهي أن المستحق للحمد المطلق ، والثناء الكامل ، هو اللَّه رب لعالمين . والحمد : هو الثناء باللسان على الجميل الصادر عن اختيار من نعمة أو غيرها . وأل في الحمد للاستغراق ، بمعنى أن المستحق لجميع المحامد ، ولكافة ألوان الثناء ، هو اللَّه - تعالى - .